الإسلام

بحث عن الصلاة

بحث عن الصلاة

بحث عن الصلاة التي تعد من أهم أركان الإسلام حيث أنها تمثل الركن الثاني من أركان الإسلام الخمسة كما ورد في الحديث الشريف: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “بُني الإسلام على خمسْ: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا”».

وقوله أيضًا: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله»، وفيما يلي سنتناول كل ما يخص الصلاة، ما هي الصلاة وتعريفها، ومنزلتها في الإسلام، وأهميتها، وفوائدها، وشروطها.

ما هي الصلاة وتعريفها

في اللغة العربية أصل كلمة الصلاة من كلمة “الصَّلوَين” ومفردها “صَلا” وهما عرقان في جانبي القدم ينحنيان عند الركوع والسجود، والصلاة في اللغة تعني الدعاء وذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:  “إذا دُعِيَ أحدُكم إلى طعامٍ فلْيُجِبْ فإن كان مفطرًا فلْيأكلْ وإن كان صائمًا فلْيُصَلِّ” أي فليدع لهم، وإذا جاءت كلمة الصلاة مقرونة بالله تعالى تكون بمعنى الرجمة كقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ)، وتأتي الصلاة بمعنى المدح والثناء، كما في قوله تعالى:  (أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ).

إقرأ أيضا:خطبة محفلية عن التخرج مميزة وجميلة

أما معناها اصطلاحًا عند العلماء فهي ما جاء به الشرع من أفعال مخصوصة بنية مخصوصة، المفتتحة بالتكبير والمختومة بالتسليم، وفيها العديد من الأعمال كالركوع والسجود وغيرها، وتعريفها عند الحنفية: اسم مخصوص لأفعال معلومة من الركوع والسجود.

منزلة الصلاة في الإسلام

الإسلام أعطى الصلاة منزلة كبيرة فهي أول ما أوجبه الله من عبادات، كما أنها أول العبادات التي سيحاسب عليها المسلم يوم القيامة، فقال عبد الله بن قرط منقولاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله»، وقد فرضت على الرسول صلى الله عليه وسلم في ليلة المعراج، قال أنس بن مالك: فرضت الصلاة على النبي ليلة أسري به خمسين صلاة، ثم نقصت حتى جعلت خمسًا، ثم نودي يا محمد إنه لا يبدل القول لدي، وإن لك بهذه الخمس خمسين.

وقد ذكرت الصلاة في القرآن الكريم في مواضع كثيرة منها ما جاء في سورة المؤمنون:  {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ}، وفي سورة طه: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}، وفي سورة الأعلي: { وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى}.

وفي السنة النبوية عن حربت بن قبيصة قال: قدمت المدينة فقلت: اللهم يسر لي جليسًا صالحًا قال: فجلست فجلست إلى أبي هريرة فقلت: إني سألت الله أن يرزقني جليسًا صالحًا فحدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله أن ينفعني به فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ: الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ.»  وفي حديث عن الإمام جعفر الصادق: «… إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة».

إقرأ أيضا:حوار بين شخصين عن اخلاف الوعد

أهمية الصلاة وفضلها

تعد الصلاة وسيلة التواصل الوحيدة بين العبد وربه، وهي عمود الدين وركن أساسي ولا يقبل أي عذر لتاركها طالما كان قادرًا على أدائها، ولا تسقط عن أي رجل عاقل بالغ، بينما تسقط عن المرأة في حالة الحيض والنفاس، ولا تؤمر بقضائها إلا بعد أن تتطهر.

وتعد الصلاة من العبادات الأساسية والمميزة في الإسلام؛ لما لها من فوائد عديدة تعود بالخير على المسلم في دينه ودنياه، حيث أنها تعد باب واسع من أبواب ذكر الله عز وجل لما تحتويه من الذكر؛ من حمد، وخشوع، وثناء، وتذلل، وطلب الهداية، كما أنها تكفر الخطايا، وتغفر الذنوب، وترفع الدرجات، وتنهى عن الفحشاء والمنكر، ومن يكثر من الصلاة فهو رفيق رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفردوس.

شروط وجوب الصلاة وشروط صحتها

من المعروف أن الشرط هو ما كان لازمًا لصحة الشيء وتمام كماله، وليس جزءًا من الشيء، فلا تصح الصلاة ممن ترك شرطًًا كشرط الوضوء مثلًا، وتنقسم شروط الصلاة إلى قسمين هي شروط الصحة والتي لا تصح الصلاة إلا بها، وشروط وجوب لا تجب الصلاة إلا بها وسنعرض فيما يلي هذه الشروط.

شروط وجوب الصلاة

  • الإسلام: تجب الصلاة على كل مسلم يؤمن بوحدانية الله، وأن محمدًا عبده ورسوله وخاتم الأنبياء، والكتب السماوية والملائكة والقدر، ولا تسقط عنه تحت أي ظرف عدا المرأة الحائض والنفساء.
  • العقل: تجب الصلاة على المسلم العاقل، ولا تجب على المريض مرضًا عقليًا مثل المجنون فهو ليس مسئولًا عن أفعاله، كما أنها لا تجب على غير العاقل المميز لأن العقل هو مناط التكليف.
  • البلوغ: تكون التكاليف الشرعية عند البلوغ، فلا تجب الصلاة على غير البالغ ويؤمر بها الصبي لسبع سنين ويضرب عليها لعشر سنين.
  • الشرط الأخير: وهو شرط زائد خاص بالمرأة الحائض والنفساء، فلا تجب الصلاة على المرأة الحائض والنفساء وتجب عليها عند النقاء من دم الحيض والنفاس.

شروط صحة الصلاة

  • الطهارة: وتشمل طهارة الجسد من الحدث الأصغر بالوضوء والأكبر بالاغتسال، وطهارة المكان، وطهارة الثوب واللباس.
  • استقبال القبلة: يشترط على المسلم استقبال القبلة بشرطين أولهما: القدرة؛ فمن عجز عن استقبال القبلة لمرض أو غيره فإنه يصلي للجهة التي يواجهها، وثانيهما: الأمن؛ فمن خاف على نفسه أو ماله أو عرضه فإن قبلته حيث يقدر على استقبالها ولا يشترط عليه إعادة الصلاة فيما بعد.
  • النية: والنية هي قصد الفعل لما شرع له، ويجب استحضار النية مع التكبير فلا تصح الصلاة بالنية المتأخرة من التكبير.
  • ستر العورة: يجب على المسلم عند الصلاة أن يكون ساترًا لعورته.
  • دخول الوقت: يجب أن يكون عالمًا بدخول الوقت ولو ظنًا والواجب أن يتم التحري عن دخول الوقت.
  • ترك مبطلات الصلاة: لا تصح الصلاة ابدًا بعدم ترك مبطلاتها.
  • العلم بكيفية الصلاة: أن يكون عالمًا بفرائضها فلا يصح أن يؤدي سنة وهو يظن أنها ركن ولا يترك ركن من الأركان عن جهل، فالعلم بالكيفية يشمل الأداء والأركان والفروض وهو شرط واجب لصحة الصلاة.

إن الصلاة هي وسيلة الاتصال الوحيدة بين العبد وربه، وركن أساسي من أركان الإسلام وبهذا نكون قد وضحنا تعريف الصلاة،ومنزلتها، وفضلها، وأهميتها كركن أساسي في الإسلام مع بيان شروط وجوبها وشروط صحتها.

إقرأ أيضا:بحث عن علامات الترقيم
السابق
بحث عن بر الوالدين
التالي
بحث عن الغازات